
للمفوضية دور متعاظم وتدخلات سريعة ابان نكبة ولاية الجزيرة
أسعد السر: عملنا على تقديم كل ما هو مطلوب والآن نخطط لاحداث نقلة نوعية في جانب التنمية
عبد الرحمن الملك: المنظمات التي جاءت إلى الولاية كان لها دور متعاظم وما زال المجتمع في أمس الحاجة للدعم
المفوضية اهتمت بمشروعات المياه والصحة وكان لها تدخلا واضحا في مستشفيات النساء والتوليد والمراكز الصحية في بعض المحليات
حوار: هشام أحمد المصطفى (أبو هيام)
تصوير: إبراهيم مدثر ـ محمد عوض ـ عبد الباقي الأمين
مقدمة الحوار:ـ
مفوضية العون الإنساني في ولاية الجزيرة تعد من المؤسسات الراسخة ذات المسؤولية المجتمعية والتنموية والخدمية، ولعبت المفوضية ابان فترة سقوط ود مدني أدوارا متعاظمة في حشد المنظمات الوطنية والعالمية التي كان لها دور واضح في التدخلات السريعة وسط أولئك الذين نزحوا من ديارهم اثر هذا الاعتداء الغاشم من قبل قوات الدعم السريع المتمردة التي قضت على الأخضر واليابس في البلاد من خلال تمردها وتدميرها ونهبها ممتلكات الدولة والمجتمع.
ومدينة ود مدني باعتبارها حاضرة الولاية والمركز الاقتصادي والخدمي لولاية الجزيرة والتي تضم في داخلها كل مؤسسات الدولة الولائية الخدمية أيضا تأثرت بهذا الاعتداء الغاشم كما ذكرنا.
ولكن ظلت مفوضية العون الإنساني من المؤسسات الراسخة بمباشرة أعمالها من داخل مدينة المناقل التي نزحت إليها كافة مؤسسات الولاية.
وبفضل الله تعالى وتلكم المجهودات الجبارة التي بذلتها قواتنا المسلحة والأجهزة الأمنية والمستنفرين والقوات النظامية الأخرى المساندة، تم تحرير مدينة ود مدني وولاية الجزيرة عن بكرة أبيها من هذا الدنس والاعتداء الغاشم من قبل آل دقلوا الذين دنسوا البلاد ونهبوا ممتلكات الشعب.
وبحمد الله تعالى ولاية الجزيرة وحاضرتها مدينة ود مدني آمنة ومستقرة تماما والحياة فيها عادت لطبيعتها والتجار والباعة والقوة الشرائية والمؤسسات الخدمية الحكومية والخاصة الآن تباشر أعمالها في حرية وأمن واستقرار تام، وهنا لا بد أن يكون للمفوضية أدوار متعاظمة خاصة في ظل هذه المرحلة وما تليها من مراحل مقبلة، ولمعرفة دورها وبرامجها كان لقناة المسار الرقمية وصحيفة المسارنيوز وعبر برنامج “ضيوف وقطوف” الذي يعده ويقدمه الزميل هشام أحمد المصطفى (أبو هيام) والذي استضاف قيادات المفوضية السيدين/ مفوض العون الإنساني بالولاية الأستاذ/ اسعد السر محمد الجاك والسيد/ عبد الرحمن الملك القمر مدير إدارة المنظمات.
في حلقة خاصة تناول فيها العديد من المحاور التي تهم الشأن الإنساني ودور المفوضية وما قدم للمجتمع ابان فترة النكبة، ولأهمية هذا اللقاء عزمنا في الصحيفة أن نتناول جوانبا متعددة منه حتى نسهم في إيصال دور ورسالة المفوضية للمجتمع باعتبارها الجهة الاشرافية والتنسيقية مع المنظمات العاملة بالولاية كان من هذا الحوار.. فالى مضابط الحوار:ـ
مرحبا بكم الأخ المفوض في فاتحة هذا الحوار ماذا أنت قائل؟
في البدء التحية لقوات الشعب المسلحة في احتفالاتهم بعيد الجيش (71)، وعبركم نحي القوات المسلحة وهم يقودون معركة الكرامة، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيد الأمن والأمان إلى ربوع البلاد والسودان أجمع، ونترحم على شهداء معركة الكرامة، كما أحي كل أفراد الشعب السوداني والقوات المساندة في كل أنحاء البلاد، والتحية أيضا لإنسان ومواطن الجزيرة الصابر الصامد الذن عاش محنة إنسانية كبيرة، ولكن بحمد الله تعالى وبفضل كل المنظمات والمؤسسات في ولاية الجزيرة تمكن من الخروج من هذه المحنة، وبإذن الله تعالى ستستمر المسيرة، وعبركم نقدم صوت شكرنا للسيد والي ولاية الجزيرة وحكومة الولاية وعلى رأسهم السادة الوزراء على وقفتهم الكبيرة لإعادة تطبيع الحياة في كل أرجاء ولاية الجزيرة رغم الإمكانيات الضعيفة والاسهام في عودة مواطني الجزيرة في هذه الفترة العصيبة، وأيضا نشكر الإخوة في قناة وصحيفة المسارنيوز على دورهم في عكس كافة الأنشطة التي تتم في الولاية بصفة عامة ومفوضية العون الإنساني بصفة خاصة، ونسأل الله أن يتقبل منكم ويوفقكم في نشر الحقائق التي تعين على فهم المجتمع واحاطته في الولاية.

السيد/ عبد الرحمن مدير المنظمات مرحبا بكم وأيضا الفرصة متاحة لتحية الذين يتابعون هذه الحلقة الحوارية واللقاء الصحفي من داخل مفوضية العون الإنساني؟
مرحبا بكم إخوتي في قناة المسار وصحيفة المسار نيوز والتحية لكم ولقوات الشعب المسلحة بمناسبة عيدها الواحد وسبعون، والتحية للشعب السوداني الصابر الصامد، ونحن في مفوضية العون الإنساني نرحب ترحيبا حارا بقناة المسار وصحيفة المسارنيوز ونحييكم على هذا المجهود الجبار ووصولكم لنا في ولاية الجزيرة وبالأخص إدارة المفوضية بغرض عكس الواقع وما هو حاصل في الولاية.

دعنا الأخ المفوض ندلف إلى محاور هذا الحوار ونود أن تحدثنا عن دور المفوضية خاصة في ظل هذه المرحلة وما تليها من مراحل والولاية مقبلة على سلام واستقرار دائمين؟
نحن شاكرين للإخوة في قناة وصحيفة المسارنيوز، بالنسبة للدمار الذي تم وما تعرضت له الولاية ومواطنيها قد يكون معلوم لكل الناس وعدد من القنوات والصحف مشكورة عملت على تحديد الممتلكات التي تم نهبها في الولاية وكل قطاعات الصحة والتعليم والمياه، هذه القطاعات لا شك تعرضت لضرر كبير جدا نتاج ما قمت به قوات الدعم السريع خلال الفترة السابقة، ونحن كمفوضية بحمد الله رب العالمين مع جهود حكومة الولاية والإخوة في المنظمات بدأنا في التدخلات السريعة التي شملت قطاع الصحة بصورة طيبة خاصة في مراكز الرعاية الصحية الأولية، وذلك من خلال التنسيق المحكم مع الإخوة في وزارة الصحة، ولدينا الآن أكثر من خمسة وعشرون مركزا صحيا قمنا بإعادة تأهيلها بواسطة عددا من المنظمات، إضافة إلى التدخلات التي قمنا بها في مستشفى النساء والتوليد في كل من ود مدني والحصاحيصا ورفاعة، أيضا كانت لنا بعض التدخلات في مستشفى المناقل ومستشفى الرخاء بمحلية القرشي، أيضا كان لنا وما زالت بعض التدخلات في جانب المياه بغرض سد الحاجة في مجال المياه بواسطة المنظمات تم حفر عدد كبير من الآبار التي تساعد على سد الحاجة بالنسبة للمياه، وذلك من خلال حفر الآبار وإدخال الطاقة الشمسية لبعض الآبار في الولاية.
وكيف تمت طرق وعمليات التدخلات بالنسبة للمفوضية؟
جميع هذه النشاطات والتدخلات في الحقيقة تمت بالتنسيق التام مع حكومة الولاية ومن خلال وزارة التخطيط العمراني كان لدينا تدخلات في محطة مياه ود مدني، وهنالك أيضا بعض الأعمال الكبيرة التي ستتم من خلال دعم الإخوة في منظمة اليونسيف خلال الفترة المقبلة في الولاية، أيضا قامت المفوضية بتقديم معينات كبيرة جدا لأعداد كبيرة من المواطنين الذين تضرروا ولكن نحن على ثقة تامة أن مواطن الولاية منتج وعفيف لكن الحاجة كبيرة.
إذا الأخ المفوض كيف تنظرون لحجم المعينات والدعومات التي وصلت للولاية؟
في الحقيقة كمية المعينات التي وصلت للولاية في اعتقادي هي تشجيعية لا تفي نسبة 10 أو 20% من الحاجة الكلية للمواطنين، وكما تعلمون أن الولاية تضررت من أقصى ولاية الخرطوم إلى أقصى ولاية سنار وكل المجتمعات تعرضت للعديد من الانتهاكات، ولكن من خلال مجهودات حكومة الولاية والمفوضية تم تقديم معينات غذائية تمت خلال الفترة السابقة لكل المحليات بصورة راتبة، وآخر ما قمنا به من عمل كان من خلال منظمة الاشراف تم توزيع حوالى سبعة آلاف سلة غذائية تم توزيعها في كل محليات الولاية وهي عبارة عن سلة الملك سلمان.
الأستاذ/ عبد الرحمن مرحبا بكم مجددا وكيف تقيمون تدخل المنظمات من خلال النداءات التي اطلقتها المفوضية لدعم المجتمع اثر هذا الاعتداء الغاشم؟
نحن من أوائل الأقسام الحكومية في الولاية نقوم بفتح مكاتبنا في محلية المناقل باعتبارها العاصمة الإدارية، وفي شهر يناير تم فتح المكاتب وبدأنا في إطلاق النداءات للمنظمات مع العلم لم تكن هناك منظمات موجودة داخل الولاية، وكما ذكرت بدأنا بنداء عاجل، ونحن في حاجة ماساة للتدخل العاجل وسط المراكز ولجميع النازحين والوافدين من ولاية الخرطوم والنيل الأبيض وولايات كردفان فكانت في محلية المناقل أعداد كبيرة جدا من الوافدين، ومن هنا نشكر الإخوة الخيرين في المناقل وجهد الحكومة الاتحادية قبل أن تعلن المناقل العاصمة الإدارية.

هل وفدت إليكم بعض المنظمات وكان لديها دور واضح ابان فترة النكبة؟
بحمد الله تعالى داخل الولاية جاءت إلينا العديد من المنظمات الوطنية والأجنبية بالرغم من أن المناقل كانت طرقها مغلقة تماما، لكن بحمد الله سبحانه وتعالى بعض المنظمات التي كانت موجودة أصلا ولم تخرج من المناقل تواصلت مع رئاساتها وزملائهم في كل من بورتسودان وكسلا وتم توفير بعض المبالغ المالية للمنظمات التي كانت موجودة معنا، وبحمد الله تعالى تواصلنا وبدأنا في تقديم كافة الخدمات للإخوة في محلية المناقل والقرشي، وبعد ذلك ظلت المنظمات تأتي إلينا بعد أن تم تحرير منطقة جبل موية دخلت إلينا بعض المنظمات، والحمد لله رب العالمين قد يكون هناك أكتر من ثلاثون منظمة وطنية وأجنبية تنادت حسب الحاجة، وبحمد الله تعالى قدمت العديد من الخدمات بفضل الله سبحانه وتعالى.
نواصل في العدد القادم،،،



